يُعد الزعتر أحد الأعشاب التي تنتمي لعائلة النعناع، ونظراً لنكهته المميزة، تم استخدامه في الطبخ منذ القدم، وليس هذا فحسب، بل يحتوي على العديد من الخصائص الطبية المُضادة للالتهابات، والمضادة للميكروبات، والمضادة للأكسدة التي تساهم في التقليل وعلاج العديد من الأمراض، بدءاً من الالتهابات المعوية إلى الأمراض الجلدية، ومن الجدير بالذكر أنّه يُمكن استخدام الزعتر طازجاً أو مُجففاً في الطعام، كما يُمكن تقطيرهُ ليصبح زيتاً من الزيوت الأساسية، كما أنه يتوفر على شكل مُكمل غذائي، إضافةً إلى أنه يدخل في تركيبة بعض المنتجات، مثل غسول فم، أو أقنعة وجه، أو بخاخات أنف.[١]


فوائد الزعتر

نوضح تالياً أبرز العناصر الفعّالة في الزعتر، وما هي فوائده:


العناصر الغذائية في الزعتر

يحتوي الزعتر على مركب الثيمول (بالإنجليزية: Thymol)؛ وهو أحد المُركبات الفعّالة التي جعلت منه مضاداً قوياً للأكسدة، والالتهابات، والميكروبات، ويحتوي أيضاً على مضادات أكسدة أخرى بنسب أقل، منها كارفاكرول (بالإنجليزية: Carvacrol)، ولينالول (بالإنجليزية: Linalol)، كما يُعتبر مصدرٌ جيد لفيتامين ج وفيتامين أ، مما يجعله أحد المصادر المهمة للوقاية من نزلات البرد.[٢][٣]


فوائد الزعتر

يقدم الزعتر العديد من الفوائد الصحية للجسم، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّه ما زال هنالك الحاجة للمزيد من الأدلة والدراسات لتأكيد فعاليته في هذه الفوائد الآتية:

  • التخفيف من حدة السعال: استخدم الزعتر منذ فترة طويلة كأحد العلاجات المنزلية الفعّالة للسعال، والتهاب الشعب الهوائية، وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى، إما من خلال تناوله، أو عبر استنشاق الزيوت الأساسية الخاصة به،[٤] وقد أشارت إحدى الدراسات التي نشرت عام 2006 إلى أنّ استخدام المرضى المُصابين بالتهاب القصبات الحاد لمزيج من الزعتر وأوراق اللبلاب، قد ساعد على التخفيف من حدة السعال لديهم.[٥]
  • التقليل من ارتفاع مستويات ضغط الدم: حيث أوضح أحد الباحثين أنّ استهلاك المُستخلص المائي لزعتر البري قد قلل من ارتفاع مستويات ضغط الدم لدى الفئران، كما أنه قد قلل من مستويات الكوليسترول، مما قد يعطي احتمالية مشابهة لدى البشر.[٣]
  • التقليل من خطر الإصابة بسرطان القولون والثدي: وجدت إحدى الدراسات التي أجريت أنّ تناول مستخلص الزعتر يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، كما قام الباحثون بدراسة تأثير استهلاك الزعتر البري على نشاط خلايا سرطان الثدي، ووجدوا أنّه يُساعد على موت الخلايا السرطانية في الثدي.[٦][٧]
  • التخفيف من آلام وتشنجات الحيض: يعمل الزعتر كمسكّن للألم، وأجريت دراسة على مجموعة من الطالبات الجامعيات، وقد أعطي بعضهن مكملات الزعتر 4 مرات يومياً، بينما تم إعطاء النصف الآخر دواء الأيبوبروفين المسكّن للألم 3 مرات يومياً، وبعد شهرين، أبلغت المجموعتان عن مستويات مماثلة من الراحة من آلام الحيض.[٤]
  • تعزيز المزاج: يساعد مركب الكارفاكرول الموجود في زيت الزعتر الأساسي على زيادة نشاط الخلايا العصبية في الدماغ، وهذا ما قد يكون له تأثير إيجابي في المزاج.[٣]
  • التخفيف من حب الشباب: وجدت بعض الدراسات أن استخدام مجموعة من الأعشاب، بما فيها الزعتر، قد يكون لها تأثير إيجابي في القضاء على حب الشباب، ويُعزى ذلك إلى عمله كمضاد للبكتيريا المسببة لحب الشباب،[٧] وبالإضافة إلى ذلك، قد يكون له دور في مكافحة العدوى الفطرية، فقد وجدت دراسة نشرت عام 2012، أن استخدام كريم يحتوي على زيت الزعتر بنسبة 3%، قد يساعد على علاج الحالات الخفيفة والمتوسطة من العدوى الفطرية.[٨]
  • القضاء على الحشرات: يمكن أن تساعد الزيوت الأساسية الموجودة في الزعتر على التصدي للبعوض والحشرات، إذ إنه يمكن فرك الزعتر بين راحتي اليدين للحصول على أفضل نتيجة.[٣]
  • فوائد أخرى: قد يكون للزعتر فائدة في التخفيف من الحالات التالية:[٤]
  • اضطرابات القلق.
  • التهاب المفاصل.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • نزلات البرد
  • التقرّحات.
  • مغص البطن.
  • الإسهال.
  • صعوبة التبول.
  • التهابات الأذن.
  • التهاب اللثة.
  • تساقط شعر.
  • مشاكل الكبد.
  • متلازمة ما قبل الحيض.
  • التهاب المسالك البولية.
  • السعال الديكي.


محاذير استخدام الزعتر

توضح النقاط الآتية محاذير استهلاك الزعتر:[٦]

  • الأطفال: يعد استهلاك الزعتر في الغالب آمناً من قِبل الأطفال بالكميات الطبيعية الموجودة في الطعام، كما أنّه من المحتمل أمان استهلاكه بالجرعات الدوائية لفتراتٍ قصيرة، وتجدر الإشارة إلى أنّه ما زال هنالك الحاجة للمزيد من الدراسات لمعرفة مدى أمان استهلاك زيت الزعتر كدواء والآثار الجانبية المرتبط باستهلاكه.
  • الحوامل والمرضعات: يعد تناول هذا النبات في الغالب آمناً بالكميات الطبيعية الموجودة في الطعام، ولكن ما زال هنالك الحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لمعرفة مدى أمان استهلاكه بالجرعات الدوائية من قِبلهم.
  • المرضى الذين يعانون من حساسية من النباتات العطرية: ويُقصد بالذكر خاصةً أولئك المصابين بحساسية من العائلة الشفوية بشكلٍ عام، فقد يُعاني هؤلاء أيضاً من حساسية اتجاه الزعتر.
  • المرضى الذين يعانون من اضطرابات نزفية: قد يُبطئ الزعتر من عملية تخثر الدم، وبالتالي فإنّ تناوله بكمياتٍ كبيرة قد يؤدي إلى زيادة خطر النزيف من قبل هذه الفئة.
  • المرضى الذين سيخضعون لجراحة: إنّ تناول الزعتر يمكن أن يُبطئ من عملية تخثر الدم كما ذُكر سابقاً، وبالتالي فإنّ استهلاكه قبل العملية الجراحية قد يزيد من خطر الإصابة بنزيف خلالها؛ لذلك يُنصح هؤلاء المرضى بالتوقف عن تناوله قبل أسبوعين على الأقل من موعد الجراحة المُقرر.

المراجع

  1. V. Kuete, "Thymus Vulgaris", sciencedirect, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Summer Fanous (17/9/2018), "9 Health Benefits of Thyme", healthline, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Cathy Wong (17/1/2021), "The Health Benefits of Thyme (Thymus Vulgaris)", verywellhealth, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  4. Bernd Kemmerich, Reinhild Eberhardt, Holger Stammer (2006), "Efficacy and tolerability of a fluid extract combination of thyme herb and ivy leaves and matched placebo in adults suffering from acute bronchitis with productive cough. A prospective, double-blind, placebo-controlled clinical trial", Arzneimittelforschung, Issue 9, Folder 56, Page 652-60. Edited.
  5. ^ أ ب "Thyme", webmd, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Adam Felman (23/8/2018), "What are the benefits of thyme?", medicalnewstoday, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  7. Nigusse Doni Shimelis MD Sara Asticcioli BS Matteo Baraldo PM and others (2012), "Researching accessible and affordable treatment for common dermatological problems in developing countries. An Ethiopian experience", International Journal of Dermatology, Issue 7, Folder 51, Page 790-795. Edited.